يزيد بن محمد الأزدي

385

تاريخ الموصل

وأؤمن كل من جاءك [ وبايعك ] « 1 » واتبعك أو دخل في شئ من أمرك ، ثم لا أتبع أحدا [ منهم ] « 2 » بشئ كان منه أبدا ، فإن أردت أن توثق « 3 » لنفسك فوجه إلى من أحببت يأخذ لك من الأمان والعهد والميثاق ما تثق به » ، وكتب على العنوان من عبد الله أمير المؤمنين إلى محمد بن عبد الله . [ فكتب ] « 4 » إليه محمد بن عبد الله : « من عبد الله المهدى محمد بن عبد الله إلى عبد الله بن محمد طسم . تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ . نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ . إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً [ القصص : 1 ، 4 ] إلى قوله : يَحْذَرُونَ [ القصص : 6 ] « 5 » ، وأنا أعرض عليك من الأمان مثل ما عرضت على فإن الحق حقنا ، وإنما ادعيتم هذا الأمر ، وخرجتم له بشيعتنا ، وحظيتم [ بعصبتنا ] « 6 » ، وإن أبانا عليا عليه السلام كان الوصي وكان الإمام عليه السلام ، فكيف ورثتم ولايته وأولاده أحياء ؟ ثم قد علمت أنه لم يطلب هذا الأمر أحد له مثل نسبنا وشرفنا وحالنا ، وشرف آبائنا ، لسنا من أبناء اللعناء ولا الطرداء ولا الطلقاء وليس يمتّ أحد من بني هاشم بمثل الذي نمت به من القرابة والسابقة والفضل ، وإنا بنو أم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فاطمة بنت عمرو في الجاهلية ، وبنو بنته فاطمة عليها السلام في الإسلام - دونكم ؛ إن الله عز وجل اختارنا واختار لنا ، فوالدنا [ من الناس ] « 7 » محمد صلى اللّه عليه وسلم أفضلهم ، ومن السلف أولهم إسلاما على ، ومن الأزواج أفضلهن خديجة الطاهرة ، وأول من صلى [ إلى ] « 8 » القبلة ، ومن البنات خيرهن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ، ومن المولودين في الإسلام حسن وحسين سيدا شباب أهل الجنة عليهما السلام ، وإن هاشما ولد عليا مرتين ، وإن عبد المطلب ولد حسنا مرتين [ وإن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ولدني مرتين من قبل حسن وحسين ] « 9 » ، وإني أوسط بني هاشم نسبا ، وأصرحهم أبا ، وما زال الله عز وجل يختار لي الآباء والأمهات

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة من تاريخ الطبري ( 7 / 566 ) . ( 2 ) في تاريخ الطبري ( 7 / 566 ) : تتوثق . ( 3 ) في المخطوطة : وكتب . ( 4 ) في المخطوطة : إلى قوله : وجنودهما ، وما أثبتناه من تاريخ الطبري ( 7 / 567 ) ، الكامل ( 5 / 536 ) . ( 5 ) في تاريخ الطبري ( 7 / 567 ) : بفضلنا . ( 6 ) في تاريخ الطبري ( 7 / 567 ) ، الكامل ( 5 / 537 ) : من النبيين . ( 7 ) زيادة يلتئم بها السياق . ( 8 ) ما بين المعقوفين زيادة من تاريخ الطبري ( 7 / 567 ) . ( 9 ) في المخطوطة : وأبى ، والتصحيح من الكامل ( 5 / 537 ) .